جعفر بن البرزنجي

626

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وبشاشته - ولا خلقة ، وقد أمر أمّته بذلك فقال : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » . قال العلقمى : قال الدميري : وهذا الحديث لا يدخل في عمومه الكافر ؛ لقوله تعالى : وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ « 1 » فلا يوقر الذمي ولا يصدر في مجلس وإن كان كريما في قومه لأن اللّه أذلهم . وقال أيضا : والذي أعتقده أن مراد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » المشار إليه بقوله : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ « 2 » . . انتهى . وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهى به المجلس ، ويأمر بذلك ، يعطى جلساءه بنصيبه ، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه .

--> ( 1 ) سورة الحج : 18 . ( 2 ) الحجرات : 13 .